السيد جعفر مرتضى العاملي
180
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فلامكان للاختلاف والتنازع في هذا الأمر ، فما معنى تنازع أبي عبيدة ، وعمرو بن العاص فيه ؟ كما لا مجال للاستدلال على الأحقية بإمامة الصلاة بأن هذا أمير ، وذاك ليس بأمير ، كما أن هذا لا يدخل في باب التشاح إمامة الصلاة لأجل الحصول على الثواب ، لأن اختلافهم إنما هو على الأحقية بها ، حيث إن كلاً منهما يدّعيها لنفسه دون الآخر ، ولأجل هذا وذاك نقول : ألا يدل ذلك على أنهم إنما يتنازعون على أمر يرون فيه مكسباً دنيوياً ؟ ! 2 - إننا حين نتأمل في النصوص التي نقلت لنا هذا الحدث نلاحظ : أن موضوع الإمامة في الصلاة كان هو الواجهة ، وأن مصبّ الاختلاف كان أمراً آخر ، سرعان ما ظهرت دلائله ، ونشرت أعلامه ، ألا وهو الإمارة على السرية نفسها ، حيث فهم عمرو بن العاص : أن تصدي أبي عبيدة لإمامة